الجمعة، 6 نوفمبر، 2015

هاتولي خيالنجي

ونادرا ما بقت بتحصل ان الواحد يلاقي وقت يفتح فيه التليفزيون ويعد يقلب في القنوات
بس لو جينا تأملنا في الأدب المصري الحديث واللي منبثق منه كتير من الاعمال الفنية هنلاقي عجز واضح جدا في الرؤية والبصيرة المستقبلية لأي حدث متصل بشكل ما للواقع
والحقيقة ان معظم افكارنا مستلهمة بشكل صريح جدا من الواقع ده
ده مش اتهام ولا أفورة ومش حاجة ملهاش سبب وهحكيلكوا بالتفصيل الممل شوية..

نبدأ من اول الألفية وبلاش نبعد شوية وهتلاقيني بحكي عن السينما والتليفزيون والروايات ، وخلينا نركز عن الحاجات المتصلة بالواقع
مثلا..جميع الافلام اللي مثلت انفجار الناس في الشوارع وده قبل ما تحصل الثورة ،مفيش ولا فيلم او رواية كتب نهاية واضحة للي هيحصل بعد كده تحت حجة انه سايب النهاية لخيال المتلقي ودي مجرد شماعة ناتجة عن عدم خصوبة خيال الكتاب والمخرجين والدليل ان بعد الثورة بدأوا يشتغلوا على الثورة والاحداث السياسية كاتبين بداية لقصة جديدة برده محدش فيهم سرح بخياله  وكتب نهايتها
سيبكم من الاكشن الامريكاني في افلامنا وروايتنا اللي مش موجود عندنا اصلا في الواقع واللي ما اعرفش ايه الفكرة اللي ممكن يقدمهالنا كمصريين عن طريق فنه غير الترفيه
بس لو جينا نقلب الحال للمسلسات الدرامية هنلاقي في تغيير شوية بس برده مش مبني على طبيعتنا مبني على طبيعة غيرنا زي مسلسلات التشويق والرعب اللي ظهرت على الساحة واللي اغلبها برده ادبيات امريكانية (ومش قصدي مسروقة) واللي هي ممكن تتعمل فيلم بمنتهى السهولة بس احنا بنضيف بهارات الدراما المصرية مع اتنين لونج استريتش وهتلاقي الفيلم بقا مسلسل 60 حلقة نعمله على اتنين رمضان لان باقي السنة قصيرة اوي ومش بتكفي

وانا بفكر في الموضوع ده جاي في بالي حاجات كتير وأفلام ومسلسلات وروايات بس لو عملت دراسة غالبا هتاخد 20 صفحة وهتضربوني من كتر الملل ان كل ده بهري في موضوع زي ده

احكيلكوا قصة ظريفة تبينلكوا سبب اللي بيحصل
واحد اعرفه كان موجود في الكلية ايام ما كنت انا بدرس، كان في هندسة عمارة وكان شاطر جدا جدا ومبدع
راح زيارة المانيا شهر ،رجع مبهور ليه بقا لانه لقاهم بيدرسوا حاجات ما خطرتش في خياله اصلا انه ليه علاقة بدراسة حاجات زي دي زي اتجاه الرياح وسرعتها ومنشأها ،درجات حرارة الشمس طول اليوم وكيفية الاضاءة والتدفئة واستغلال المساحات الطولية والعرضية وحسابات التكاليف المعقدة وحاجات كتير كده.
بس مش معنا كده ان اشقاءنا الالمان قالولوا انت وحش بالعكس قالولوا انتوا احسن مننا كتير جدا جدا في الconcept اللي هو الفكرة او المدلول والمعنى واللي بيطلع الشكل كمالي وله معنى حي

اقلب الموضوع على الادب والفن التمثيلي الناتج عن كتابات واخراج هتلاقي كده برده ، مفيش عندنا اي دراسة منهجية علمية لاي عمل روائي او سينمائي يقدر يوصله المؤدي او صاحب الفكرة لنهاية منطقية وفي نفس الوقت ما حصلتش وعشان كده مش هتلاقي عندنا خيال علمي او فنتازيا او غزو فضاء او حتى قصة جريمة كاملة كانت فكرتها جديدة ده طبعا كله قصور دراسية في المجالات دي
بنعوض ده بايه بقا !! بالدراما حيث ان الدراما هي concept الفن والادب المصري لما حياتنا كلها بقت درامية بشكل مزري ومبتذل بشكل كبير

احنا محتاجين (خيالانجي) وده تكون وظيفته انه يتامل ويسرح بخياله ويدرس ويتخيل ويكتب اي فطش بس يكون مبني على اساس علمي وساعتها نقدر نقول ان النهاية الطبيعية سبناها لخيال المتلقي

اخر نقطتين
الانتاج والفلوس وربطه بالنجاح
طول ما الفنون والاداب مش هو اللي بيحدد ايه اللي ينجح وسايبها عايمة كده يبقى ملوش لازمة لان الفن قائد فكري واجتماعي وترفيهي وما ينفعش في مكانة اقل من قائد

اخر نقطة وبتلخص كل اللي فات وهي ان رواية باب الخروج هي واحدة من الروايات اللي كتبت نهاية غريبة جدا وخيالية جدا لكن اتحقق جزء كبير جدا وده لان الكاتب اصلا رجل علوم سياسية وحتى لو مش قاصد بس طبيعي ان علمه وعمله يأثروا على كتابته وهو ده الفرق

الثلاثاء، 18 أغسطس، 2015

فوتكوا بعافية

زمان ..لما كان بيصيبني الزهق كنت بهرب للكتابة
اي نعم كتابات ليس لها اي منطق بس اهي كانت بتقضي الغرض وبتضيع الوقت في كتير من التحليلات الخزعبلية واللقاءات التليفزيونية اللي عمرها ما حصلت الا في مخيلتي
ساعات كتير بحمد ربنا ان الكراسة المكتوب فيها الكلام ده ضاعت بس ساعات اكتر بتمنى الاقيها تاني لانها عبارة عن عمر متوثق وسنين كتير عدت ما كانش فيها اي احداث غير الكتابات دي  اللي كانت وما زالت شيء تافه
مش تقليل منها بس طالما الفكرة انطوت عليها الصفحة وما اتنفذتش تبقى فكرة فاشلة او صاحبها فاشل لانه ما قدرش يطبقها
نيجي بقا للزهق نفسه هو لسه موجود بس مش بسبب ان الواحد فاضي وصايع زي الاول
الزهق الوقتي بسبب الساقية اللي الواحد اتربط فيها ودي سنة الحياة مش حاجة جديدة يعني
وكل ما الواحد يحاول يخرج من الساقية دي يلاقي ان البدايل لا ترتقي لمستوى طموح الواحد الصراحة
مش بس كده كمان اوضاع البلد الكميلة شئت ام ابيت بتأثر جامد على معنويات الواحد وتخليه مش طايق نفسه اصلا
ولو جينا لاساليب الترفيه الشخصية زي العوالم الافتراضية فحتى دي بقيت تلاقيها يا تودي للمثالية المصيبة للغثيان يا للاكتئاب المصيب للاحباط والغم
طيب وعلى من ده كله يعني احنا نفضل زي ما احنى في حالة اللا انتظار لان كله منتظر الحقيقة والحقيقة ان محدش عارف هو منتظر ايه
لو حد قرأ الكلام ده كله في انتظار انه يفهم حاجة او منتظر فكرة معينة توصلة ومش عارف احب ابشره انه كويس لاني مش قاصد اي حاجة اصلا
شوية كلام والسلام
فوتكوا بعافية